الأمر الثاني : الحلف بغير اللَّه تعالى
ان اللَّه سبحانه أقسم في القرآن الكريم بأشياء غير ذاته يربو عددها على الأربعين نذكر منها : التين ، الزيتون ، طور سينين ، البلد الأمين ، الليل ، النهار ، الفجر ، الليالي العشر ، الشفع ، الوتر ، الطور ، الكتاب المسطور ، البيت المعمور ، السقف المرفوع ، البحر المسجور ، وأخيراً فقد حلف سبحانه بعمر النبي حيث قال :
« لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ »
« 1 » ثم إن الغاية من الحلف بهذه الموجودات أحد أمرين :
1 . حث الإنسان وتحفيزه للاهتمام بتلك الموجودات والتفكير فيها ودراستها وما فيها من الأسرار والقوانين ولذلك يقول سبحانه :
« قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
« 2 » .
2 . إظهار منزلة المقسم به الّتي يتمتع بها عند اللَّه سبحانه كما هو الحال في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
ثم إن وجود هذا الكم الهائل من الاقسام في القرآن يدل على جواز الحلف بها ، خصوصاً إذا كانت الغاية
هامش
( 1 ) الحجر : 72 .
( 2 ) يونس : 101 .