هيابراز المنزلة والفضيلة للمقسم به ، فلو كان الحلف أمراً قبيحاً ومستهجناً أو كان شركاً لما حلف سبحانه بها ، ولا أقل يذكر شيئاً في القرآن من أن الحلف بها من خصائصه سبحانه .
والعجب العجاب هو ان المخالف بعد أن واجه هذا المنطق القويم حاول الهروب من المأزق وقال إن المقسم به في هذه الاقسام هو الرب فيعود معنى قوله سبحانه :
« وَالشَّمْسِ وَضُحاها »
« 1 » هو : رب الشمس ، ورب ضحاها ، كما يرجع معنى الحلف بحياة النبي إلى الحلف برب حياة النبي ، فيكون معنى قوله :
« لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ »
أي « لرب عَمرك انهم . . . » ، وليس هذا إلّاتأويلًا بلا دليل وتفسيراً بالرأي واخراجاً للقرآن عن ذروة البلاغة .
الحلف بغير اللَّه في الصحاح
لقد ورد الحلف بغير اللَّه سبحانه في كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغيره أكثر من مرةٍ ، ونحن نذكر هنا قليلًا من هذه الموارد ، ونترك الباقي للآخرين :
روى مسلم في صحيحه : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) الشمس : 1 .