رابعاً : أن الآية المباركة :
« قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا »
« 1 » لا تمس المقام أصلًا إذ الآية صريحة بأنهم كانوا يدعون آلهتهم لكشف الضر عنهم واللَّه سبحانه ردهم بأن هؤلاء أعجز من أن ينجزوا لكم طلباتكم ، واما الموحد فهو يعتقد أن كشف الضر بيد اللَّه وأن قضاء الحوائج بيده لا غير وإنما يلتجأ إلى النبي طالباً منه الدعاء ليكشف اللَّه سبحانه بدعائه الضر عنهم كما كانوا يلتجأون إلى النبي في حال حياته لكي يكشف اللَّه ضرهم بدعائه .
وقد امتلأت الصحاح والمسانيد بالروايات الّتي تشير إلى طلب الناس الاستسقاء من النبي والخليفة وغير ذلك .
وان كنت في شك فيما ذكرنا حول الآية فانظر إلى ما ذكره ابن كثير حول تفسير الآية ، قال : « يقول تعالى قل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين عبدوا غير اللَّه من الأصنام والأنداد فارغبوا إليهم فإنهم لا يملكون كشف الضر عنكم أي بالكلية ، ولا تحويلًا أي بأن يحولوه إلى غيركم ، والمعنى أن الّذي يقدر على ذلك هو اللَّه وحده لا شريك له له الخلق
هامش
( 1 ) الاسراء : 56 .