تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فأرسل اللَّه رسله تنهى أن يدعى أحد من دونه لا دعاء عبادة ولا دعاء استغاثة . قال تعالى :
« قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا * أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً »
« 1 »
.
يلاحظ عليه : ان ما نقله ابن باز عن ابن تيمية أمر مستدرك لا حاجة له لأنّه ذكره في كلامه السابق والفرع مطابق للأصل تماماً وقد عرفت سقوط الاستدلال وذلك . أوّلًا : وجود الفرق بين المسلمين والمشركين فالطائفة الأُولى يوحدون اللَّه تعالى ولا يرون له ندّاً ذاتاً وصفاتً وافعالًا ، بخلاف المشركين فيجعلون له
« أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ »
ويسوون بينهم وبين اللَّه سبحانه كما مرّ ، ولذلك كان دعاؤهم واستغاثتهم عبادة لالهتهم المزعومة بخلاف دعاء المسلمين وطلبهم الّذي هو توسل بأفضل خليقته وطلب الدعاء منه لأن له مقاماً عند اللَّه لا يرد دعاؤه . وثانياً : نسب إلى المشركين بأنهم ما كانوا يعتقدون
هامش
( 1 ) الاسراء : 56 - 57 .