تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بأن الهتهم « تخلق الخلائق أو انها تنزل المطر أو انها تنبت النبات » . يلاحظ عليه : بأن المشركين لم يكونوا على منهج واحد محدد لا ينقص ولا يزيد بل كانوا مختلفين في درجات الشرك فقد عرفت أنهم كانوا يعتقدون ان العزة والنصر بيد الهتهم كما كانوا يعتقدون بأن الشفاعة والمغفرة حق طبيعي لهم ، وقد مرّ أن عمرو بن لحي هو الّذي ادخل الوثنية إلى مكة وجاءهم ب « هبل » من بلاد الشام وأمر الناس بعبادته وتعظيمه ، وما جاء به إلّابعد أن رأى أن أهل الشام يستمطرون به عند الجدب ويستنصرون به عند الشدّة ، ومع ذلك كيف يصح لابن تيمية أن يجمع بين الموحدين والمشركين ؟ ! ثالثاً : قد تقدم ان المشركين في عهد الرسالة وان كانوا يقولون إنّما نعبدهم ليقربونا إلى اللَّه زلفى ولكنهم كانوا كاذبين في هذا القول وقد ذكره سبحانه في آخر الآية وقال :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ »
، بل هم يعبدونها لا لمجرد التقرب إلى اللَّه سبحانه بل لاعتقادهم بالربوبية فيها وان كانت دائرة الربوبية تختلف حسب اختلاف دائرة الشرك .