ولكنا نتنازل ونفترض أن هذه الروايات أحاديث مختلقة مكذوبة على أصحابها ومع ذلك كله ففي هذه الروايات الّتي يصفها المخالف بالكذب شهادة واضحة على تسالم الأُمّة على صحة التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ لو كان هذا العمل شركاً وبدعة وخروجاً عن الدين لما وضعها الوضاعون ولا لهج بها لسان القصاصين لأن الغاية من نشر هذه الروايات إمالة قلوب الناس إلى ما يروون ويحدثون به ، ومن المعلوم أن تلك الغاية لا تتحقق فيما لو كذبوا واختلقوا أموراً لا يقبلها الناس حسب فطرتهم ومستوى فهمهم ، فلو كان المضمون شركاً لردّه السامع عند الوهلة الأُولى لمواجهة الراوي بالتحديث والرواية .
ومن هذه النماذج يُعلم عدم صحة قول الشيخ : « من أن أحداً من الصحابة لم يطلب من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته أن يشفع له ولا سأله شيئاً » .
كيف يقول ذلك : وما ذكرنا من الصحابة والتابعين دليل واضح على أنهم طلبوا من النبي بعد موته الشفاعة وسألوه شيئاً .
وأنت إذا أحطت بما ذكرنا من الأحاديث والآثار تقدر على تقييم ما ذكره ابن تيمية حيث قال :
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 170
مساهمون: فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
ص١٧٠