وإن كان الشيخ ومن على منهجه في شك ممّا أقول فليتدبروا في كلام ابن كثير ذلك التفسير الّذي يعد مرجعا لابناء جلدته ، يقول : « والذين تدعون من دونه » أي من الأصنام والأنداد الّتي هي على صورة من تزعمون من الملائكة المقربين « ما يملكون من قطمير » أي لا يملكون من السماوات والأرض شيئاً « إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم » يعني الالهة الّتي تدعونها من دون اللَّه لا تسمع دعاءكم لأنها جماد لا أرواح فيها . . . » إلى آخر ما ذكره . « 1 » وقد ذكرنا أن لصدق العبادة مقومين ؛ أحدهما يرجع إلى الاعتقاد القلبي والآخر إلى ابراز تلك العقيدة بقول أو فعل . والمسلم والمشرك وإن كانا يشتركان في المقوم الثاني حتّى أنّ أعمال الحج من الطواف والسعي والرمي والذبح كلها أعمال تعرب عن خضوع الحاج ، ولكن يفترقان في العنصر الأوّل ، وقد أوضحنا ذلك فيما سبق .
كلام لابن تيمية
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 3 / 551 .