تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وعلى ضوء ما ذكرنا فوصفهم بالكفر وعدّهم كفاراً ليس « لمجرد دعاء الغير » كما هو صريح عبارة الشيخ ، بل لأجل ان دعاءهم نابع من الاعتقاد بان المدعوّ إله وان له قدرة غيبية يتصرف في الكون وبيده مصير الداعي كلًا أو جزءاً ولو في مجالي الشفاعة وغفران الذنوب ، فكيف يستدل بآية لا مساس لها بعمل جمهرة المسلمين ؟ ! يقول ابن كثير : في تفسير هذه الآية : يقول تعالى متوعداً من أشرك به غيره وعبد معه سواه ومخبراً أن من أشرك باللَّه لا برهان له أي لا دليل له « 1 » .

الآية الثانية :

« ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ »
« 2 »
.
قال الشيخ في كيفية الاستدلال : « حكم سبحانه في هذين الآيتين على أن دعاء المشركين لغير اللَّه من الأنبياء والأولياء أو الملائكة أو الجن أو الأصنام أو غير ذلك بأنّه شرك » .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 3 / 259 . ( 2 ) فاطر : 13 - 14 .