فتقضي لي حاجتي » فتذكر حاجتك ورُحْ حتّى أروحَ معك .
فانطلق الرجل فصنع ما قال له ، ثمّ أتى باب عثمان بن عفان رضي الله عنه فجاء البوّاب حتّى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان رضي الله عنه فأجلسه معه على الطنفسة فقال : حاجتك ؟ فذكر حاجته وقضاها له ثمّ قال له : ما ذكرت حاجتك حتّى كان الساعة . وقال : ما كانت لك من حاجة فاذكرها .
ثمّ إنّ الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له : جزاك اللَّه خيراً ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إليَّ حتّى كلّمتَه فيّ ، فقال عثمان بن حنيف : واللَّه ما كلّمته ، ولكنّي شهدتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأتاه ضريرٌ فشكى إليه ذهاب بصره فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : فتصبر ؟ فقال : يا رسول اللَّه ليس لي قائدٌ فقد شقّ عليّ .
فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : أئت الميضأة فتوضأ ثمّ صلِّ ركعتين ، ثمّ ادع بهذه الدعوات .
قال ابن حنيف : فواللَّه ما تفرّقنا وطال بنا الحديث حتّى دخل علينا الرجل كأنّه لم يكن به ضرّ قط « 1 » .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير للحافظ سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني ( 360 ) 9 : 16 - 17 ، باب ما أُسند إلى عثمان بن حنيف برقم 8310 والمعجم الصغير له أيضاً 1 : 183 - 184 . والرواية تصلح للتأييد ويعاضدها سائر الروايات .