ان الشيخ ابن باز ومن على منهجه ومسلكه حتّى مشايخه يستدلون بكلام ابن تيمية ولذلك ملأ الشيخ رسالته بكلام ابن تيمية فنقل كلاماً مفصلًا منه ، ولم يقتصر على ذلك ثم نقل مثله أيضاً من كتابه الآخر . ولأجل ذلك نشير إلى نماذج من كلامه مع تحليلها :
1 . قال : ويقولون ( المتوسلون بالنبي ) إذا طلبنا منه الاستغفار بعد موته كنا بمنزلة الذين طلبوا الاستغفار من الصحابة . ويخالفون بذلك الاجماع من الصحابة والتابعين لهم باحسان ، وسائر المسلمين ، فإن أحداً منهم لم يطلب من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته أن يشفع له ، ولا سأله شيئاً ، ولا ذكر ذلك أحدٌ من أئمة المسلمين في كتبهم وإنّما ذكر ذلك من ذكره من متأخري الفقهاء .
يلاحظ عليه : أنّه كيف يدعي أن أحداً من المسلمين لم يطلب من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته ان يشفع له ولا سأله شيئاً ، مع أن في غضون التاريخ والحديث شواهد كثيرة والمجموع يثبت أنّ السؤال والتوسل بعد رحيله كان أمراً مسلماً ، وإليك نماذج من ذلك :
1 . روى مفتي مكة المشرّفة زيني دحلان في سيرته قال : ان أبا بكر دخل حجرة النبي - بعدما توفي صلى الله عليه وآله وسلم وقال :
طبت حيّاً وميتاً ، وانقطع بموتك ما لم ينقطع للأنبياء قبلك ،
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 163
مساهمون: فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
ص١٦٣