تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
بلفظ العبادة . وعلى ضوء ذلك فمعنى قوله سبحانه :
« فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً »
« 1 » أي لا تعبدوا مع اللَّه أحداً ، وليس للنهي عن المعيّة سبب سوى كون دعاء الغير في الآية عبادة . وبذلك تعرف مفاد سائر الآيات ، فإن نهي المشركين عن دعوة غير اللَّه سبحانه إنّما هي لأجل أن دعوتهم كانت عبادة للأصنام حيث كانوا يعتبرون الأصنام آلهة تملك مصير العباد كلا أو جزءً ، عاجلًا وآجلًا ، ولذلك يندد القرآن بدعائهم لأجل أنهم عاجزون عن قضاء حوائجهم ، ويقول :
« وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ »
« 2 » ، ويقول أيضاً :
« إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ »
« 3 »
.
فخلاصة القول : إن‌المشركين كانوايعتبرون أصنامهم آلهة صغاراً ، وأنّ أفعال اللَّه تعالى مفوضّة إليها بشكل مطلق أو بشكل جزئي . لكن طلب الشفاعة والدعاء من إنسان منحه اللَّه الكرامة والمنزلة فاقد لهذه الخصائص والشروط . فأين اعتقاد المشركين في حقّ أصنامهم من اعتقاد المسلمين في حقّ أوليائهم .
هامش
( 1 ) الجن : 18 . ( 2 ) الأعراف : 197 . ( 3 ) الأعراف : 194 .
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 157 | فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )