وعلى ضوء ذلك فلو أردنا أن نحدد مفهوم العبادة والدعاء تحديداً منطقياً فيجب أن نقول : يوجد بين المفهومين عموم وخصوص من وجه :
1 . إذا كان دعاء الغير مقروناً بالاعتقاد بأن له قدرة غيبية يستطيع بها قضاء حاجته فهو دعاء وفي الوقت نفسه عبادة ، ففي هذا المقام يجتمعان .
واما موضع الافتراق : فلو دعا صالحاً طلب منه الدعاء سواء أكان حياً أم ميتاً دون أن يعتقد فيه القدرة الغيبية ، أو كونه مالكاً لمصيره وانجاز عمله فهو دعاء وليس بعبادة .
3 . إذا كان معتقداً بأن المخضوع له رب ومالك يملك قضاء حاجته فخضع له بالجوارح فهو عبادة وليس دعاء .
ثم إن الشيخ بعد ذلك يستدل بآيتين كريمتين على أن دعاء غير اللَّه شرك وكفر ، وإليك الآيتين :
الآية الأُولى :
« وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ »
« 1 »
.
هامش
( 1 ) المؤمنون : 117 .