ويقول سبحانه :
« إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ »
« 1 » .
ولو قال القائل : إن دعاء الحي في انجاز الأُمور الدنيوية والأخروية ليس بشرك وإنّما الشرك هو دعاء الميت لأمر من الأُمور .
يلاحظ عليه : بأن لازم ذلك أن يكون عامة المسلمين مشركين حيث يسلمون عليه في صلواتهم ويدعونه وأي دعاء أوضح من قولهم : السلام عليك ( أيها النبي ) .
كل ذلك يبعثنا إلى دراسة معنى الدعاء في الآيات الّتي يستدل بها على أن دعاء غيره سبحانه شرك ، فنقول :
إن المراد من الدعاء فيها ليس مطلق الدعوة وإنّما المراد منه العبادة ، ويشهد على ذلك أن المراد من الدعوة فيها هو العبادة هو قوله تعالى :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ »
« 2 » فالمراد من الدعوة في صدر الآية هي العبادة ولذلك ختمت الآية
هامش
( 1 ) الحجرات : 4 .
( 2 ) غافر : 60 .