تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ويقول سبحانه :
« إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ »
« 1 » . ولو قال القائل : إن دعاء الحي في انجاز الأُمور الدنيوية والأخروية ليس بشرك وإنّما الشرك هو دعاء الميت لأمر من الأُمور . يلاحظ عليه : بأن لازم ذلك أن يكون عامة المسلمين مشركين حيث يسلمون عليه في صلواتهم ويدعونه وأي دعاء أوضح من قولهم : السلام عليك ( أيها النبي ) . كل ذلك يبعثنا إلى دراسة معنى الدعاء في الآيات الّتي يستدل بها على أن دعاء غيره سبحانه شرك ، فنقول : إن المراد من الدعاء فيها ليس مطلق الدعوة وإنّما المراد منه العبادة ، ويشهد على ذلك أن المراد من الدعوة فيها هو العبادة هو قوله تعالى :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ »
« 2 » فالمراد من الدعوة في صدر الآية هي العبادة ولذلك ختمت الآية
هامش
( 1 ) الحجرات : 4 . ( 2 ) غافر : 60 .
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 156 | فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )