تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الجميع بسهم واحد - وهو هل المتبرك والمتمسح والداعي يعتقد في الأبواب والجدران والشبابيك وأركان الكعبة والنبي والأولياء قدرة غيبية خارقة للعادة يقدر بها المعبود على إنجاز حاجته ، أو أنّه يتمسح ويقبل ويتبرك حباً بالنبي وآثاره من دون أن يعتقد أي تأثير غيبي فيها . لا أظن‌أن الشيخ يجد على أديم الأرض أو في الحرمين الشريفين من يقوم بهذه الاعمال ، فعامة المسلمين من كل الطوائف لا ينطلقون إلّامن مبدأ الحب والتكريم لا غير . كما أن دعاءهم والاستغاثة بهم ليس إلّالأجل طلب الدعاء منهم ، فهم ينطلقون بعد رحلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عما كانوا ينطلقون في حياته ، فقد أمر اللَّه سبحانه المؤمنين بالتوسل بدعاء النبي فقال :
« وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً »
« 1 »
.
فلو كان طلب‌الدعاء من‌النبي بعد رحيله شركاً وعبادة له يكون الطلب منه في حال حياته شركاً وعبادة له أيضاً إذ الحياة والموت ليسا ملاكين للتوحيد والشرك ، بل أقصى ما
هامش
( 1 ) النساء : 64 .