اما الآية الأُولى فقد ذكر الشيخ في كيفية الاستدلال بها أنّ عمل المسلمين كعمل بقية المشركين ، فقال : إن المشركين يقصدون بذلك أنها تشفع لهم عند اللَّه وتقربهم إليه زُلفى ولم يعتقدوا انها هي الّتي تقضي حاجاتهم وتشفي مرضاهم وتنصرهم على عدوهم كما بين اللَّه سبحانه ذلك عنهم في قوله :
« وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ »
« 1 »
.
يلاحظ عليه :
أوّلًا : هناك فرق بين عمل المشركين والموحدين فإن المشركين يقومون بعملين مختلفين :
1 . يعبدون أصنامهم وآلهتهم المزعومة كما قال سبحانه :
« وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ » .
2 . يعتقدون بأن آلهتهم شفعاؤهم كما يقول :
« وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ »
« 2 »
.
هامش
( 1 ) يونس : 18 .
( 2 ) يونس : 18 .