وهذا يدل على أن ملاك شركهم هو عبادة غير اللَّه سبحانه ، لا قولهم بأن الآلهة شفعاؤهم عند اللَّه .
وعند ذلك فكيف يصح حمل عمل الموحدين على المشركين ، أفيصح أن يعطف من يعبد اللَّه سبحانه على مَنْ يعبد الأصنام والأوثان بمجرد اشتراكهما في الاعتقاد بالشفعاء ؟
ثانياً : ان المشركين كانوا يعتقدون بقدرة غيبية في أصنامهم وأوثانهم وأن الهتهم يقومون بقضاء حاجاتهم مستقلين عن اللَّه سبحانه ، وقد مرّت الآيات الّتي تؤكد أنهم كانوا يعتقدون أن العزة والذلة والنصر والخذلان بأيديهم ، كما كانوا يعتقدون أنهم يملكون مقام الشفاعة ويشفعون لعبادهم ، وأين هذا من عمل الموحد الّذي يعتقد بأن العزة والذلة والنصر والخذلان والشفاعة وغيرها بيد اللَّه سبحانه ؟ !
فمجرد إشتراكهم بالاعتقاد بالشفاعة لا يجمعهم تحت خيمة واحدة مع أن شفعاءَهم شفعاء غير واقعيين بخلاف شفعاء الموحدين كالنبي ومن نص الكتاب والسنة على قبول شفاعتهم .
ومع هذين الأمرين كيف يقول الشيخ : « لم يعتقدوا انها هي الّتي تقضي حاجاتهم وتشفي مرضاهم وتنصرهم على عدوهم ؟ ! » .
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 149
مساهمون: فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
ص١٤٩