يمكن ان يقول القائل بأنهما ملاكان للجدوى وعدمها .
وكلامنا في المقام في كون الدعوة شركاً وعدمه ، وأما كونها مفيدة أو لا ، فهو أمر ثان يطلب لنفسه مجالًا آخر .
3 . عقيدة المشركين في دور معبوداتهم في قضاء الحوائج
لم يزل أساتذة الشيخ من أولهم إلى آخرهم يستدلون على أن التوسل بالأنبياء والأولياء وعلى رأسهم النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم شرك بالآيتين التاليتين :
الأُولى : قال تعالى :
« وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ »
« 1 »
.
الثانية : قال تعالى :
« أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ »
« 2 »
.
هامش
( 1 ) يونس : 18 .
( 2 ) الزمر : 3 .