وهو أن العبادة من شؤون الربوبية فمن كان رباً فهو مستحق للعبادة دون غيره ، لكن المشرك خاطئ في الصغرى أي في الاعتقاد بربوبية معبوداته ، ولذلك نرى يوسف يتكلم بلسان القوم ويصف الهتهم بالربوبية ويقول :
« أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ »
« 1 »
.
إلى هنا تم تحديد العبادة تحديداً منطقياً معتمداً على الكتاب وما درج عليه العُبّاد في عباداتهم سواء أكان المعبود مستحقاً للعبادة أم غير مستحق . فهلمّ معي ، نعرض ما يقوم به المسلمون في الحرمين الشريفين على الضابطة .
* * *
2 . عرض التمسح والتوسل على الضابطة
وعلى ضوء ذلك نعرض على هذه القاعدة الاعمال الّتي يقوم بها عشاق الحرم النبوي أو الحرم المكي من التمسح بالجدران وتقبيل الشبابيك وغير ذلك ، فقد وصفها الشيخ بكونها شركاً وعبادة لغير اللَّه ، كما عدّ طلب الحاجات منهم ودعاءَهم كذلك .
كان على الشيخ ان يُفرّق بين أمرين - فهو قد رمى
هامش
( 1 ) يوسف : 39 .