وقال سبحانه :
« إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ »
« 1 »
.
وربّما يعتبر القرآن العبادة من شؤون الخالقية قال سبحانه :
« ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ »
« 2 »
.
فلو كان الخضوع نابعاً عن تلك العقيدة فهوعبادة للمخضوع له وإن لم يبلغ غايته . واما إذا كان نابعاً عن غير تلك العقيدة مثلًا بما انّه عالم خادم للأُمة فلا يعد عبادة وأن لم يبلغ غايته ، ولنفسر ذلك بالمثال التالي :
انظر إلى نفسك فانّه قد يقضي عليك أدبك مع أبيك واحترامك له أن لا تسمح لنفسك بالجلوس أو الاضطجاع بين يديه ، فتقف أو تقعد ساعة أو فوقها ، ولا يكون ذلك منك عبادة له ، لماذا ؟ لأنّه لم يقارن هذا الفعل منك اعتقاد شيء من خصائص الربوبية فيه . وتقف في الصلاة قدر الفاتحة وتجلس فيها قدر التشهد وهو قدر دقيقة أو
هامش
( 1 ) آل عمران : 51 .
( 2 ) الانعام : 102 .