عبادته ، ثمّ توارى عن الأنظار بعد أن كان في السرداب ، وكما اختفى المسيح عليه السلام من بين الناس ، كذلك اختفى الإمام ( عجل اللَّه فرجه ) من بين الناس ، ولكنّه يعيش بين الناس ولا يعرفونه .
وأمّا مساعدة الملائكة للإمام المهدي عليه السلام فليس أكثر من مساعدة الملائكة للنبيّ صلى الله عليه وآله في غزوة بدر ، فهل اكتفى النبيّ صلى الله عليه وآله بمساعدة الملائكة ولم يراع الظروف والشرائط المحيطة ولم يعمل بحسابات الحرب ؟ ! والعجيب أنّه مع توفّر تلك المساعدة في يوم أُحد إلّاأنّه استشهد من المسلمين سبعون رجلًا ، قال تعالى :
« وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ »
« 1 » .
السؤال 150 [ الشروط اللازمة للإمامة ]
وضع الشيعة عدّة شروط للإمام ، منها أن يكون أكبر أبناء أبيه ، وأن لا يغسله إلّاالإمام ، وأنّ درع الرسول صلى الله عليه وآله يستوي عليه ، وأن يكون أعلم الناس ، وأن لا تصيبه جنابة ولا يحتلم وأنّه يعلم الغيب ، لكنّهم وقعوا في حرج فيما بعد ؟
الجواب : ذكر السائل الشرائط الخاصّة بالإمام في نظر الشيعة ، وأضاف البعض منها من عنده ، وحينئذٍ قام بالإشكال على الشيعة ، وكان عليه أن يأخذ شرائط الإمام من الكتب العقائدية للشيعة .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 126 .