السؤال 149 [ نزول الطيور عند ولادة الإمام المهدي ( عجل اللَّه فرجه ) ]
يدّعي الشيعة أنّه لمّا وُلد الإمام المهدي ( عجل اللَّه فرجه ) نزلت عليه طيورٌ من السماء تمسح بأجنحتها على رأسه ووجهه وسائر جسده ثمّ تطير . فلمّا قيل لأبيه ضحك ، وقال : تلك ملائكة السماء نزلت للتبرّك بهذا المولود ، وهي أنصاره إذا خرج ، فلماذا الخوف والدخول في السرداب ما دامت الملائكة أنصاره ؟
الجواب : أوّلًا : هذا الحديث حتّى ولو فرضنا وروده في بعض الكتب الروائيّة فإنّه لا ينطبق على الحقيقة والواقع ، لأنّ الإمام الحسن العسكري عليه السلام كان يصرّ على أن تكون ولادة ابنه المهدي ( عجل اللَّه فرجه ) مخفيّة ، ولم يكن أحد يعرف خبر ولادته باستثناء أبيه وأُمّه وعمّته السيّدة حكيمة ، فهبوط الطيور ينافي كتمان الولادة ولا يتناسب معه .
والمهمّ هو عبارته الساذجة التي أوردها في آخر حديثه ، إذا كانت الملائكة تنصره فلماذا الاختفاء في السرداب ؟
أوّلًا : لظهور الإمام المهدي ( عجل اللَّه فرجه ) شرائط من جملتها استعداد العالم لقبول النداء الإلهي وحكومة العالم الواحدة ، وما لم يتوفّر هذا الاستعداد ، فلن يتحقّق ذلك الظهور . وثانياً : أنّ الإمام عليه السلام لم يختف في السرداب ، وإنّما كان السرداب مكان