السؤال 151 [ ادعاء الشيعة على كون الامام منصوصا ]
يدّعي الشيعة أنّ الإمام يجب أن يكون « منصوصاً » عليه ، ولو كان الأمر كذلك لما وجدنا اختلاف الفرق الشيعيّة في أمر الإمامة .
الجواب : إنّ تنصيص النبيّ السابق على النبيّ اللّاحق ، هو أحد الطرق لمعرفة النبي ، والقرآن ذكر أنّ النبيّ السابق عيسى بن مريم عليه السلام قد نصّ على النبيّ اللّاحق محمّد صلى الله عليه وآله في قوله :
« وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ »
« 1 » ، ومع هذا نجد أنّ المسيحيّين اختلفوا في نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله .
وهذا يكشف عن أنّ وجود النص لا يلازم عدم الاختلاف .
ويذكر القرآن في موردٍ آخر أنّ أهل الكتاب يعرفون النبيّ كمعرفة أبنائهم ، قال تعالى :
« يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ »
« 2 » .
فإذن : بعد مجيء نبيّ الإسلام ، اتّبعه عدد قليل جدّاً ، وأمّا الأكثريّة فقد أدارت ظهرها له .
والنتيجة التي نستخلصها من ذلك أنّ وجود النصّ يمكن أن يقود فريق إلى طريق الحقّ ، ولكن هذا ليس دليلًا على أنّ الجميع سيسلّمون لما نصَّ عليه النبيّ صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) . الصف : 6 .
( 2 ) . البقرة : 146 .