تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
لأحدٍ مولودٌ إلّاأُتي به النبيّ صلى الله عليه وآله فدعا له ، فأُدخل عليه مروان بن الحكم فقال : « هو الوزغ ابن الوزغ الملعون ابن الملعون » . « 1 » وخرج مروان إلى الطائف طفلًا لا يعقل لمّا نفى النبيّ صلى الله عليه وآله أباه الحَكَم وكان مع أبيه في الطائف حتّى استخلف عثمان فردّهما واستكتب عثمان مروان وضمّه إليه ، ونظر إليه عليّ يوماً فقال : « ويلك وويل أُمّة محمّد منك ومن بنيك » . ( 2 ) إذاً ، فالشيعة يقتدون برسول اللَّه صلى الله عليه وآله فنقلوا رواياته وعملوا بها فوالوا مَن والاه وعادوا مَن عاداه ، ولكنّكم أنتم الذين تدافعون عن الأمويّين الذين كانوا أعداءً للنبيّ ولأهل بيته ، فأيّ منّا أهل السنّة وأيّ منّا أهل البدعة ؟ ! وأمّا صلاة الحسنين خلف مروان فإنّ مجرّد وجود الرواية لا يدلّ على صحّة وقوع الفعل ، فكم من رواية ثبت عدم صحّتها ومنافاتها للواقع ، هذا من جهة ومن جهة ثانية نرى تضارباً في الروايات فمن ذلك ما يرويه ابن سعد في الطبقات في ترجمة الإمام الحسين عليه السلام نقلًا عن الإمام الباقر عليه السلام أنّ الإماميين كانا يصلّيان خلف مروان ، وأنّ الإمام الحسين عليه السلام كان يسبه وهو على المنبر حتّى ينزل . « 2 » فكيف يا ترى يمكن أن يجتمع الائتمام بشخص وسبه والاعتداء عليه في آن واحد ؟ ! إذاً مجرّد وجود رواية واحدة لم تثبت صحتها لا يدل على المطلوب ،
هامش
( 1 ) . مستدرك الحاكم : 4 / 479 . 2 . أُسد الغابة : 4 / 348 . ( 2 ) . لاحظ : ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من طبقات ابن سعد : 28 .