تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
إذن فالشيعة عندهم اعتقاد إجمالي من اليوم الأوّل بإمامة اثني عشر إماماً ، وكلّ ما هنالك أنّ البعض منهم لم يدرك زمان أُولئك الأئمّة ، فيكون عنده اعتقاد إجمالي ينوب مناب الاعتقاد التفصيلي . وهذا الاعتقاد كاف في النجاة .

السؤال 112 [ أوصى صلى الله عليه وآله بأهل البيت في قوله : « أُذكّركم اللَّه في أهل بيتي » ]

ينقل في « نهج البلاغة » أنّ عليّاً لمّا بلغه ادّعاء الأنصار أنّ الإمامة فيهم قال : « فهلّا احتججتم عليهم بأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وصّى بأن يُحسن إلى محسنهم ويُتجاوز عن مُسيئهم ؟ قالوا : وما في هذا من الحجّة عليهم ، قال : لو كانت الإمامة فيهم لم تكن الوصيّة لهم » ، فيقال للشيعة : وأيضاً فقد أوصى صلى الله عليه وآله بأهل البيت في قوله : « أُذكّركم اللَّه في أهل بيتي » فلو كانت الإمامة خاصّة بهم دون غيرهم لم تكن الوصيّة بهم ؟ الجواب : إنّ منطق عليّ عليه السلام هو منطقٌ قويّ ومتين ، لأنّ الوصيّة بفريق على أن يُحسن إليه ويتجاوز عن سيّئاته هو علامة على كون هذا الفريق ضعيفاً في حياته ، لا تتوفر فيه مواصفات القيادة . أمّا وصية النبي بأهل بيته فهي تختلف عن تلك التي اختصّت بالأنصار ؛ لأنّ الوصيّة بالأنصار كانت في التجاوز عن الإساءة التي تصدر