نعم كان يتعامل مع الجميع في الظاهرطبقاً لكونهم مسلمين ، وهو حكم ظاهري يعمل به حفاظاً على المصلحة الإسلامية العامة .
وأمّا قوله : يتجنّب أهل الصلاح ، فهو كذب على رسول اللَّه وبالتالي على الشيعة ، وهذا يضاد سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فإنّه كان يعلن ويجهر ويصرح بحب أهل بيته والمخلصين من أصحابه كسلمان وأبي ذر وعمار وأبي أيوب الأنصاري ، وأُبي بن كعب ، والكثير من أمثالهم .
وأمّا قوله : اختار أهل النفاق وأعطاهم المناصب القيادية ، فلو أراد بذلك تنصيبه أمراء السرايا ، فقد عمل الرسول بوظيفته بما أنّ الأمير كان مسلماً حسب الظاهر ، وإن أراد غير ذلك فلم يؤمّر أحداً من المنافقين على المؤمنين ولم يثبت لهم سؤدداً على غيرهم .
فلم يبق إلّاالمصاهرة ، وقد مرّ أنّه لا يدل على الرضا الدائم عنهم .
وفي ختام إجابتنا عن هذا السؤال نقول : إنّه لا يختلف عن سوابقه من حيث التفاهة ، حيث إنّ السائل يتهم الشيعة ويتقوّل عليهم بما لم يعتقدوا به ولم يقولوه .
الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 270
مساهمون: عبد الله الحسيني
ص٢٧٠