وأمّا ما يرجع إلى الإمام المهدي عليه السلام ، وقوله إنّه مع وجوده عليه السلام ، ظلّ الاختلاف قائماً ، فالجواب عنه بوجهين :
أوّلًا : أنّ ما ذكره من أنّ ( 30 ) عالماً تشرّفوا بلقائه ، أمر غير ثابت ، ولم يذكر له مصدراً ، ولو نقله شخص ، فهو خبر واحد لا يُعتمد عليه في مجال العقائد .
وثانياً : أنّ لقاء الأماثل من الشيعة لإمام عصرهم ، قد يتفق في فترات قصيرة ، لا يترقب منه رفع الاختلاف في المسائل الشرعية ، الّتي لا تتناهى عدداً .
أضف إلى ذلك : أنّ الشريعة إنّما صارت حيةً في ظل البحث والنقاش ، والحقيقة بنت البحث ، فلو كان الغرض من وجود الإمام هو إظهار الحقائق في كل مسألة فرعية جزئية ، فمعنى ذلك إقفال باب البحث والاجتهاد ، الّذي هو رمز حيوية الشريعة وبقائها ، والشاهد على ذلك أنّ الاختلاف كان سائداً في حياة الأئمة السابقين ، كما تقدّم .
السؤال 110 [ فإذا كانت التقيّة تسعة أعشار الدِّين ، فكيف تتمّ الحجّة به على الخلق ؟ ]
يقال للشيعة : أنتم تقولون بأنّه لا يصحّ خلوّ الزمان من قائم للَّه بالحجّة وهو الإمام ، فإذا كانت التقيّة تسعة أعشار الدِّين وهي سائغة للإمام ، فكيف تتمّ الحجّة به على الخلق ؟
الجواب : تصوّر جامع الأسئلة - لضآلة علمه - أنّ أئمّة الشيعة يعملون