للتقليل من الخسائر وإنقاذ ما يمكن إنقاذه ، عملًا بوظيفتهم الشرعيّة ، ومنطق العقل والشرع يوجبان هذا النوع من التعاون ، وكأنّ هؤلاء الأصحاب يحدّثون أنفسهم قائلين : الآن وبعدما عزل القائد العظيم الذي نصّبه اللَّه وارتضاه هو ورسوله وبالتالي عدم تحقّق الوضع المثالي الإسلامي ، إلّاأنّ ذلك لا يمنع من تقديم خدمة للإسلام بطرق وأساليبٍ شتّى .
بقي التذكير أنّ هذا النوع من التعاون لا يثبت ما ذهب إليه جامع الأسئلة ولا يحقّق غرضه ، وكلّ ما هناك أنّه تعاون شبيه بتعاون يوسف عليه السلام مع المصريّين القدامى .
السؤال 109 [ أنّ أقصى هدف لوجود الإمام هو رفع الاختلاف ]
ذكر جامع الأسئلة تحت هذا الرقم سؤالًا يرجع إلى أمرين :
الأوّل : أنّ أقصى هدف لوجود الإمام هو رفع الاختلاف ومع القول بوجود الإمام الحي بين الشيعة فكيف يسوغ الاختلاف .
الثاني : قد ذكروا أنّ ثلاثين رجلًا من علماء الشيعة اتصلوا بالإمام .
ذكر المجلسي أنّ الإمام الغائب لا يُرى ، ومن ادّعى أنّه رأى الإمام المهدي فقد كذب ، فكيف يجتمع هذا مع رؤية ثلاثين عالماً له عليه السلام .
الجواب : أمّا عن الأمر الأوّل فهو مبني على أنّ وجود الحجة الإلهية