تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
تكن عبد غيرك وقد جعلك اللّه حرّا » . « 1 » وقد روي عنهم عليهم السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى فوّض إلى المؤمن كلّ شيء إلّا إذلال نفسه » . « 2 » نعم الحرية موهبة إلهية منحها اللّه للإنسان لحفظ كرامته وعزته وشرفه ، فلو استخدمها في هدم كرامته وشرفه ، فقد خالف السنّة الإلهية ، ولذلك صارت الحريات الفردية الشخصية في المجالات الاقتصادية أو السياسية محدّدة بعدم منافاتها لتكامله المعنوي ، كما هي مقيدة بعدم إضرارها بالمنافع العامة . فالحرية أصل أساسي في حياة الإنسان محددة باستخدامها في طريق رقيّه وتكامله ، وعدم إضرارها بمصالح العامة ، لكي تكون في خدمة الإنسان ومصالحه ، ومصالح المجتمع .

10 . الهرمنوتيك أو تفسير النصوص

الهرمنوتيك كلمة يونانية بمعنى تفسير النصوص ، والغاية من طرح هذه المسألة هو أنّ النصوص الدينية لا يمكن تفسيرها تفسيرا قطعيا ، وأنّه يتعذّر اتخاذ رأي نهائي وقطعيّ في المفاهيم الدينية المأخوذة من الكتاب والسنّة . قالوا في ذلك : « لا يوجد أي رأي نهائي وقطعي في الشؤون الدينية ، لأنّ الخطاب الديني يجد معناه في نهاية الأمر عبر الارتباط باللّه ، فلا توجد لدينا فتوى قطعية ولا نظرية عقائدية نهائية وإنّما نعيش مسارا تفسيريا دائما . . . » . إنّ هذا القائل وإن خصّ النظرية بالنصوص الدينية ، ولكنّ مؤسّسي
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، قسم الرسائل ، رقم 38 . ( 2 ) . وسائل الشيعة : 11 / 424 ، كتاب الأمر بالمعروف ، الباب 12 ، الحديث 4 .