تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الوقوف : العالمين ( . ) ( أي آخر آية ) ينصرون ( . ) التفسير ( ولطول الكلام فيه سنوجزه فيما يأتي ) : إنما أعاد سبحانه هذا الكلام توكيدا للحجة ، وتحذيرا من ترك اتباع محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، كأنه قال : ان لم تطيعوني لأجل سوالف نعمتي عليكم ، فاطيعونى للخوف من عقابي في المستقبل . والمراد بالعالمين هاهنا : الجم الغفير من الناس ، كقوله
بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ
سورة الأنبياء ( 71 ) ويمكن أن يكون المراد : فضلتكم على عالمي زمانكم ، لان الشخص الذي سيوجد بعد ذلك لا يكون من جملة العالمين ويحتمل ان يكون لفظ العالمين عاما للموجودين ولمن سيوجد ، لكنه مطلق في الفضل ، والمطلق يكفى في صدقه صورة واحدة . 2 - قال تعالى :
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ
( سورة البقرة : 119 ) القراءات : - « ولا تسئل » على النهى نافع ويعقوب ، للباقون بضم التاء ، ورفع اللام على الخبر . الوقوف : - « ونذيرا ولا » للعطف : أي نذيرا ، وغير مسؤول إلا لمن قرأ ( ولا تسأل ) على النهى لاختلاف الجملتين ( الجحيم ) تمام الآية . التفسير : لما بين غاية اصرارهم على العناد ، وتصميمهم على الكفر بعد نزول ما يكفى في باب الاقتداء والاهتداء من الآيات البينات ، أراد أن يسلى