بالألفاظ المشتهرات وعلى ايراد بعض المتجانسات ، التي تعرف منها أصول الاشتقاقات ، وذكرت طرفا من الإشارات المقنعات والتأويلات الممكنات ، والحكايات المبكيات ، والمواعظ الرادعة عن المنهيات الباعثة على أداء الواجبات . .
ثم قال مبينا منهجه في التفسير :
« والتزمت ايراد لفظ القرآن الكريم أولا مع ترجمته على وجه بديع ، وطريق منيع مشتمل على ابراز المقدرات ، واظهار المضمرات ، وتأويل المتشابهات ، وتصريح الكنايات وتحقيق المجازات والاستعارات ، فان هذا النوع من الترجمة مما تسكب فيه العبرات ، ويزل المترجمون هنالك إلى العثرات ، وقلما يفطن له الناشئ الواقف على متن اللغة العربية ، فضلا عن الدخيل القاصر في العلوم الأدبية ، واجتهدت كل الاجتهاد في تسهيل سبيل الرشاد . ووضعت الجميع على طرف التمام ليكون الكتاب كالبدر في التمام ، وكالشمس في إفادة الخاص والعام ، من غير تطويل يورث الملام ، ولا تقصير يوعر مسالك السالك ويبدد نظام الكلام ، فخير الكلام ما قل ودل ، وحسبك من الزاد ما بلغك المحل .
وقد قدم لتفسيره بمقدمات هامة :
المقدمة الأولى : في فضل القراءة والقارئ وآداب القراءة وجواز اختلاف القراءات وذكر القراء المشهورين المعتبرين .
المقدمة الثانية : في الكلام على الاستعاذة المندوب إليها في قوله عز من قائل : ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ باللّه من الشيطان الرجيم ) .
المقدمة الثالثة : في فوائد مهمة تتصل بتواتر القراءات السبع ، والكلام على نزول القرآن على سبعة أحرف .
المقدمة الرابعة في كيفية جمع القرآن . .
مناهج المفسرين — صفحة 237
مساهمون: منيع عبد الحليم محمود
ص٢٣٧