قال ابن شهبة في طبقاته عنه صاحب المصنفات ، وعالم آذربيجان ، وشيخ تلك الناحية وقال السبكي : كان إماما مبرزا نظارا صالحا معبدا . .
وقال ابن حبيب : تكلم كل من الأئمة بالثناء على مصنفاته ، ولو لم يكن له غير المنهاج الوجيز لفظه المحرر لكفاه . .
صنف الكتب المهمة في شتى الفنون الدينية ، فصنف مختصر الكشاف ، والمنهاج في علم الأصول وشرح مختصر ابن الحاجب في الأصول وشرح المنتخب في الأصول للإمام فخر الدين ، وشرح المطالع في المنطق ، والايضاح في أصول الدين ، والغاية القصوى في الفقه ، والطوالع في الكلام ، وشرح الكافية لابن الحاجب ، وشرح المصابيح ولب اللباب في علم الاعراب ما زال مخطوطا ، والغاية القصوى في دراسة الفتوى في فقه الشافعية ، وما زال في عداد المخطوطات . .
ومن أهم مصنفاته تفسيره المشهور الذي قدم له فقال بعد الحمد والثناء .
وبعد : فان أعظم العلوم مقدارا ، وارفعها شرفا ومنارا ، علم التفسير الذي هو رئيس العلوم الدينية ورأسها ، ومبنى قواعد الشرع وأساسها ، لا يليق لتعاطيه والتصدي للتكلم فيه إلا من برع في العلوم الدينية كلها - أصولها وفروعها ، وفائق في الصناعات العربية والفنون الأدبية بأنواعها ، ولطالما أحدث نفسي أن أصنف في هذا الفن كتابا يحتوى على صفوة ما بلغني من عظماء الصحابة ، وعلماء التابعين ، ومن دونهم من السلف الصالحين ، وينطوى على نكت بارعة ، ولطائف رائعة ، استنبطتها أنا ومن قبلي من أفاضل المتأخرين ، وأماثل المحققين ، ويعرب عن وجوه القراءات المعزية إلى الأئمة الثمانية المشهورين ، والشواذ المروية عن القراء المعتبرين إلا أن قصور بضاعتى يثبطنى عن الاقدام ، ويمنعني عن الانتصاب في هذا المقام ، حتى سنح لي بعد الاستخارة ما صح به عزمي على الشروع فيما أردته ، والاتيان بما قصدته ، ناويا ان اسميه بعد ان اتممه ب « أنوار التنزيل ، وأسرار التأويل » .
مناهج المفسرين — صفحة 242
مساهمون: منيع عبد الحليم محمود
ص٢٤٢