الأساس في بناء الوطن ، وأن لبنان لن يكون ممرّا للإلحاد والعلمنة المستوردة ، وسيبقى هذا الوطن عربيّا مؤمنا وسدّا منيعا في مواجهة أعداء العرب والإسلام ، وأن المسلمين لن يتنازلوا عن محاكمهم الشرعية التي هي حصن أحوالهم الشخصية ، وأن الزواج المدني مرفوض لما يترتب عليه من تناقض مع أحكام الشريعة الإسلامية ، ورفض الزعم القائل بأنه وسيلة لإلغاء الطائفية .
وقد تولّى الشيخ أحمد عساف عددا من المهام والمناصب ، ومنها أنه كان إماما منفردا لمسجد عائشة بكار ، ورئيس المركز الإسلامي ومؤسّسا له . ورئيس مجلس اتحاد الجمعيات والمؤسسات الإسلامية في بيروت ، كما كان رئيسا لرابطة الشباب الإسلامي المثقف .
وكان الشيخ أحمد عساف علاوة على ذلك مقدّم الطريقة الشاذلية اليشرطية في لبنان ، وأمين سر جمعية الحجاج في لبنان ، وأمين سر الجمعية الوطنية الإسلامية الخيرية لمنطقة الزيدانية ، وأمين عام رابطة لجان المساجد ، ومدير مجلس العلماء في بيروت ، ومدير المدرسة الأزهرية الإسلامية ، وأمين سر جمعية مؤاساة السجين .
وكان إلى جانب ذلك رئيس بعثة الحج اللبنانية إلى الأراضي المقدسة ، ومرشدا دينيّا في السجون . ومدرّسا دينيّا في المدارس الرسمية والخاصة في لبنان ، وعضوا في المجلس الإسلامي .
وللشيخ المرحوم أحمد عساف عدد من المؤلفات القيمة منها :
- « قبسات من حياة الرسول » .
- كتاب « خلاصة الأثر في سيرة سيد البشر » .
- كتاب « قصص من التنزيل » .
- كتاب « الحلال والحرام في الإسلام » وهو كتاب جليل فيه ثبت بكل المحرمات التي حرمها اللّه عز وجل مع الأدلة الشرعية المستقاة من الكتاب والسنة ، وكذلك المباحات .
وله أيضا : كتاب « بغية الطالبين من إحياء علوم الدين » .
- كتاب « الأحكام الفقهية على المذاهب الإسلامية الأربعة قسم العبادات » .
- كتاب « الأحكام الفقهية على المذاهب الإسلامية الأربعة قسم المعاملات » .
وقد سقط الشيخ أحمد عساف اغتيالا يوم الاثنين السادس والعشرين من شهر نيسان 1982 م عند الساعة التاسعة إلا ربعا مساء ، على بعد أمتار من مسجد عائشة بكار ، ودفن في جبانة الباشورة في بيروت ، باحتفال مهيب ، حيث عمّ الإضراب الشامل في لبنان استنكارا لعملية الاغتيال .
أحمد بن محمد القنبري « * » ( 000 - 1401 ه )
عالم فاضل .
من أهل لنجة بإيران على الساحل الشرقي من الخليج مقابل الإمارات العربية المتحدة . نشأ بها وتعلم على يد أساتذتها ، منهم الشيخ قاسم الصديقي ، ثم ذهب إلى كوهج وقرأ على الشيخ أحمد النقشبندي ، ثم رجع إلى لنجة ، وأجبرته بعض الحوادث إلى تركها فهاجر إلى دبي واشتغل بالتعليم ، ثم تركها إلى مسقط وأرسلوه إلى ظفار معلّما ، فلم يصبر ، وألحّت عليه فكرة الانتقال إلى الهند ، فاستقرّ في بومباي ، وأخذ يعلم أولاد العرب هناك ، وتوفي هناك ، ولم يتزوج .
أحمد محمد القاسمي « * * » ( 1312 - 1414 ه )
عالم ، إداري ، خطاط .
هو الشيخ أحمد بن محمد بن قاسم بن صالح الحلاق ، الشهير بالقاسمي ، الحسني ، الجيلاني ، الشافعي ، ثم الحنفي .
والده عالم ، وعائلته مشهورة بالعلم والعلماء ، نشر
هامش
( * ) « تاريخ لنجة » ص : 61 .
( * * ) « موجز ثبت الدرر الغالية » : 12 ، و « إتحاف ذوي العناية » : 60 ، و « تاريخ علماء دمشق » : 1 / 521 ، و « أعلام دمشق » : 319 ، و « منتخبات التواريخ » : 2 / 795 ، و « روض البشر » : 97 ، وعالمنا العربي : سورية - الحلقة الأولى ص : 182 .