تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1746

مساهمون:

ص١٧٤٦
دمشق خطيبا وإماما لجامع الأفرم بالمهاجرين عند تجديده ، وبقي فيه حتى عام 1383 ه ، وكان في هذه الأثناء تسلم منصب الإفتاء في إزرع بحوران وكالة ولمدة ستة أشهر عام 1382 ه . ثم سافر إلى الأردن ، فبقي سنة ونيّفا ، يتولّى مسجد أبي درويش بالأشرفية في عمان . وبعد رجوعه من عمان استقر في دمشق ، فساهم مساهمة ذات شأن في بناء جامع الهدى بالمزة منطقة الجبل ، وكان يقوم بالوعظ والإرشاد ، وكان يسافر إلى مدينة جدة كل سنة في شهر رمضان ، يقضيه هناك ، ويلقي دروسه في أشهر مساجدها ، ويؤدي مناسك العمرة والحج ، وظلّ مواظبا على هذه السنة نحوا من ثلاثين عاما . ترك آثارا علمية منها الرسائل والكتب التالية : - « رسالة الحق من هدي سيد الخلق صلّى اللّه عليه وسلم » ( 500 حديث ) « 1 » . - « رسالة الحق » . ( فقه العبادات ) . - « رسالة الحق والأنوار في الأدعية والأذكار » . - « رسالة الصلاة صلة بين العبد ومولاه » . - « رسالة الصيام شفاء من الأسقام » . - « أحكام الزكاة » . - « أحكام الحج للوافدين من كل فج » . - « أسمى الرسالات في أحكام المعاملات » . - « السيرة والهجرة تذكرة وعبرة » . - « تفسير الجزأين التاسع والعشرين والثلاثين » . - « ديوان خطب نبوية » . عالم فاضل ملتزم بالشريعة وأحكامها ، يغار على حرمات اللّه إذا انتهكت ، ويقول كلمة الحق ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، ويحسّ من يستمع إليه بإخلاصه وصدقه . وكان متواضعا مرحا ، خفيف الظل في بيته ومع أهله ومعارفه . توفي بدمشق عند الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الخميس 19 المحرم 1406 ه ، وفق 3 تشرين الأول 1985 م ، على إثر نوبة قلبية . وشيّع من داره في العفيف بالمهاجرين ، وصلي عليه في مسجد العفيف ، ودفن بمقبرة نبي اللّه ذي الكفل عليه السلام . أحمد محمد نصيب المحاميد - أحمد بن محمد سعد بن حسن الدمشقي ( ت 1421 ه ) .

أحمد ناصيف « * » ( 1310 - 1405 ه )

العالم القارئ ، إمام الجامع السليمي : أحمد بن محمد نصيف الرفاعي الشافعي الدمشقي ، المشهور بناصيف . ولد في شبعا قرب حاصبيا بجنوب لبنان سنة 1310 ه . ولما شبّ رحل في طلب العلم ، فأخذ عن الشيخ محمد عيسى دلّة قاضي حاصبيا ، وتزوّج ابنته فاطمة ، التي كانت قد قرأت القرآن الكريم على أبيها ، ثم استأذنه للسفر سنة 1347 ه ، فقدم إلى دمشق ، ولزم دروس الشيخ علي الدقر ، والشيخ حسني البغّال . حفظ متونا عدّة في فنون مختلفة ، وتلقّى القرآن الكريم وحفظه على الشيخ محمد سليم الحلواني ، والشيخ عبد الحميد المدني القابوني . اشتغل طوال عمره بالتدريس والإمامة ، فدرّس القرآن الكريم وبعض العلوم في الجمعية الغراء . كما افتتح مكتبا ( كتّابا ) لتعليم القرآن الكريم في محلة البلطجية ( في مدخل حي القنوات من باب الجابية ) ، ودرّس بجامع الشيخ محيي الدين إلى جانب الإمامة فيه ، بتعيين من مفتي الشام الشيخ عطا اللّه الكسم ، بعد وفاة إمامه الشيخ أمين الخربوطلي سنة 1353 ه . وفي سنة 1373 ه رحل إلى إستانبول لتعليم القرآن الكريم ، وبقي فيها سنة واحدة معزّزا مكرّما محبوبا ، وكان من يعرفه هناك من أهلها يستبق إلى التبرّك به . عالم قارىء متقن ، عفيف النفس ، عاش فقيرا يفضّل العزلة ، ولا يرغب في تلبية الدعوات . عرضت عليه وزارة الأوقاف الحج هدية فلم يرض ، وقال : « أريد الحج
هامش
( 1 ) وقد طبعت أكثر من مرة ووصلت الأحاديث فيها إلى ألف حديث . ( * ) « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 455 - 456 .