ومشايخه كثيرون ، منهم الشيخ حسين محمد الأصابي .
ومن تلاميذه محمد سعيد السحاري الزبيدي .
كان فاضلا ، شديد التواضع ، وكثيرا ما كان يلبس لباس العامّة ، حافي القدمين ، يحسبه من يراه من دهماء الناس ، وهو المحقّق المتضلّع من مختلف معارف العصر .
مات عن عمر يناهز الثمانين عاما ، في شهر رجب .
أحمد محمد رمضان « * » ( 000 - 1405 ه )
عالم جليل .
ولد في تركيا ، ودرس العلوم الشرعية على طريقة الأكراد .
ومن مشايخه الملا عبد اللطيف من عامودا ( سورية ) .
ثم هاجر إلى سورية ، وبقي إماما في قرية « كرميّر » القريبة من مدينة عامودا حوالي ( 18 ) سنة ، ولذلك كان يسمى « الملا أحمد الكرميري » .
ثم هاجر منها إلى محافظة الحسكة ، فكان إمام وخطيب مسجد المطار أكثر من ( 25 ) عاما ، وأعطى فيه دروسا فقهية لسنوات طويلة . وكان مقصودا بالفتوى ، يصلح بين الناس ، متواضعا ، بابه مفتوح للزوار ومصالحات الناس ليل نهار ، لا يسأم ولا يضجر . وكان ذا مكانة ووجاهة ، وهو خليفة الشيخ معصوم ابن الشيخ أحمد الخزنوي .
مات ثالث أيام عيد الفطر عن عمر يناهز 63 عاما .
أحمد محمد نصيب المحاميد « * * » ( 1330 - 1421 ه )
هو شيخنا العلّامة المحدّث الفقيه الأديب خطيب الفقهاء الشيخ أحمد بن محمد سعيد بن حسن العلي المحاميد نسبة إلى القبيلة المشهورة في منطقة حوران .
ولد في قرية « نصيب » سنة 1330 ه الموافق 1912 م .
كان والده شيخا لعشيرته وعمدة لقريته وهو الآمر الناهي فيهم ، فنشأ شيخنا على مكارم الأخلاق وشيم الرجال على صلاح فيه ، وأولع بركوب الخيل وتربيتها ، وكان يذهب إلى المسجد لتعلم القراءة والكتابة ، ثم بعد ذلك انتقل إلى مدينة درعا مركز حوران فدرس هناك المرحلة الابتدائية وكان يستمع في المسجد للدروس التي كان يلقيها تلاميذ العلّامة الجليل الداعية المربي الشيخ علي الدقر رحمه اللّه تعالى .
وفي مدينة نصيب تعرّف على الرجل الصالح الشيخ عبد الوهاب الكناني ، كانت له أراض في حوران يؤجرها على الفلاحين ، وهو الحلاق الخاص للشيخ السيد بدر الدين الحسني والشيخ علي الدقر ، فلما رأى الشيخ أحمد يكثر المجيء إلى المسجد تفرس فيه النجابة والذكاء ، فطلب منه أن يذهب معه إلى دمشق ليطلب العلم هناك ، فوافق هذا الرأي رغبة عند الشيخ أحمد ، لكن والده لم يأذن له بالذهاب إلى دمشق لأنه يهيئه أن يستلم مكانه في وظيفته الموكلة إليه ، وبعد محاورة بينهما اقتنع الأب بذهاب ابنه الشيخ أحمد إلى دمشق لطلب العلم ، فذهب إلى دمشق وكان عمره سبعة عشر عاما .
في دمشق التحق بالحلقات العلمية التي أسسها العالم الجليل الشيخ علي الدقر ، فتلقّى بدايات العلم في مختلف الفنون على العلماء الأجلاء الفضلاء الآتية أسماؤهم ، كما كانت له مطالعات خاصة منفردا أو مع رفقائه .
فأول من قرأ عليه العلّامة المربّي الجليل عبد الكريم الرفاعي الدمشقي الشافعي ( 1322 - 1393 ه ) ، قرأ عليه « الآجرومية » ، و « الأزهرية » ، فهو أول أساتذته ، لأن الشيخ عبد الكريم وغيره من تلاميذ الشيخ علي الدقر كانوا يدرّسون الطلبة المبتدئين .
العالم الجليل الشيخ جميل بن خليل الخوّام الدمشقي ( 1328 - 1415 ه ) ؛ قرأ عليه أحكام التجويد .
هامش
( * ) أفادني بالمعلومات السابقة الأستاذ رمضان سليمان من الحسكة .
( * * ) « معجم المعاجم والمشيخات » ليوسف المرعشلي ص : 160 - 163 ، و « فتح العلّام بأسانيد ومرويات مسند الشام » لمحمد الرشيد ص : 7 - 11 .