تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨

وفاتها ومدفنها :

توفّيت رحمها اللّه عن عمر قارب السبعة والتسعين عاما ، في ليلة الاثنين الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك سنة 1403 ه ، وشيّعت تشيعا كبيرا حضره العلماء والفضلاء ومختلف الطبقات المؤمنة ، ودفنت في مقبرة أسرتها في تخت فولاذ ، وبني على قبرها قبة فخمة ، أصبحت مزارا يقصده أهل أصفهان وغيرها . ورثاها جمه كبير من شعراء إيران بقصائد ومقطوعات شعرية ، وأبّنها الخطباء ، وذكرتها الصحف الإيرانية الصادرة آنذاك .

نموذج من كلامها :

وممّا يظهر بلاغتها وفصاحتها وتسلّطها على لغة الضاد من ناحية ، ومن ناحية أخرى ما وصلت إليه هذه العلويّة من الدرجات الرفيعة العالية في الكمالات النفسية ، وما خصها اللّه سبحانه من كرامات عديدة ، هو مقدمة كتابها « النفحات الرحمانيّة في الواردات القلبية » ، حيث قالت فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي أضاء قلوب أوليائه بنوره ، فانكشف لهم به أسرار الوجود ، ورشح عليهم من بحر المعارف والعلوم ، وسقاهم بكأس المحبّة فانشرح به صدورهم ، فخرجوا بما منحهم من إفاضاته من مضيق عالم الطبيعة وظلمات علائق القيود إلى عالم السعة والنور والسرور . والصلاة والسّلام على نبيّه وصفيّه ومستودع سرّه ، أوّل الموجودات ومصباح الهداة ، وعلى آله وأهل بيته معادن الاحسان والجود ، ولا سيّما ابن عمّه ووصيّه أمير المؤمنين عليه السّلام ، الذي جعله اللّه تعالى بمنزلة نفس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وجعل ولايته ومحبّته ولايته ومحبّته . وبعد ، فلمّا ورد في الحديث « إنّ للّه في أيام دهركم نفحات ألا فترصّدوا لها » ، ووجدت في نفسي وروعي في بعض الأيام والساعات اشراقات غيبيّة ليست مسبوقة بأمور كسبيّة فكريّة ، تفطّنت أنّها هي النفحات التي أشير إليها في الحديث ، وهي من رحمة ربي ، فأحببت