وتتحدّث الدكتورة عن زواج سكينة بعمرو بن حاكم بن حزام فتقول : وعمرو هذا أو عمر هو أخ لجد عبد اللّه بن عثمان بن عبد اللّه بن حكيم بن حزام ، زوجها بعد مصعب ، ولا ندري كيف أدركت سكينة إلى أن يصبح في حساب هؤلاء أن تتزوّج من رجلين بينهما ثلاثة أجيال « 1 » .
وقالت : إنّ الشيعة كما ذكرنا في مطلع هذا الفصل يرفضون الاعتراف بهذه الزيجات المتعاقبة ولا يقبلون منها غير ما ذكروه من زواجها بابن عمّها الحسن ، ثم مصعب بن الزبير ، وعذرهم واضح ، فما كانت هذه الأخبار في تناقضها وتدافعها واختلاطها بالتي تدعو إلى شيء من ثقة وطمأنينة ، وقد رأيناها زوّجت سكينة من عبد اللّه بن عثمان بن عبد اللّه بن حكيم ابن حزام ، ثم من عمّ أبيه عمرو بن حكيم .
وبعثت الموتى من قبورهم بعد سنين ذوات عدد ، فجعلت الرباب أم سكينة ترفض زواجها من عبد اللّه بن مروان بعد قتل مصعب .
وسبقت الزمن فجاءت على مسرح الأحداث بالأجنّة في بطون أمهاتهم ، حتى جعلت هشام بن عبد الملك - الذي ولد بعد مقتل مصعب أو كان رضيعا في عامه الأوّل - يتدخل في حكاية إبراهيم بن عبد الرحمن لمّا أراد زواجها بعد ترمّلها من مصعب بن الزبير .
فليس بالغريب أن ترفض الشيعة هذه الروايات جميعا ، وقد تعارضت فتساقطت ، وكذّب بعضها بعضا ، وجاوزت نطاق المعقول « 2 » .
وقال علي دخيل : والذي عليه الشيعة أنّها لم تتزوّج غير ابن عمّها عبد اللّه بن الإمام الحسن عليه السّلام ، ويوافق الشيعة على زواجها بعبد اللّه بن الإمام الحسن عليه السّلام غيرهم من السنّة ، نذكر من كتب الطرفين : إعلام الورى : 127 للمجدي ( مخطوط ) ، اسعاف الراغبين : 210 ، رياض الجنان : 51 ، مقتل الحسين عليه السّلام للمقرّم : 330 ، سكينة بنت الحسين عليه السّلام للمقرّم : 72 ،
هامش
( 1 ) - سكينة بنت الحسين عليه السّلام ضمن موسوعة آل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : 884 .
( 2 ) - سكينة بنت الحسين عليه السّلام ضمن موسوعة آل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : 885 .