من المصاب ، ولم يستطع أحد أن ينحيها عنه حتى اجتمع عليها عدّة وجرّوها عنه بالقهر « 1 » .
شعرها :
لم نجد من شعرها إلّا أبيات قليلة قالتها ترثي أباها الحسين عليه السّلام ، وهذا يكذّب ما نسب للسيّدة سكينة من مجالسة الشعراء والتحكيم بينهم ، فلو كانت بالمستوى الشعري الذي زعموه لملأت الدنيا رثاء لأبيها الحسين عليه السّلام ، فقد ذكروا أنّ الخنساء كانت تقول البيت والبيتين وبعد مقتل أخوها بلغت في رثائها الغاية .
ففي أمالي الزجّاج عدّة أبيات قالتها سكينة ترثي أباها الحسين عليه السّلام :
لا تعذليه فهمّ قاطع طرقه * فعينه بدموع ذرّف غدقة
إنّ الحسين غداة الطف يرشقه * ريب المنون فما أن يخطئ الحدقة
بكفّ شرّ عباد اللّه كلّهم * نسل البغايا وجيش المرق الفسقة
يا امّة السوء هاتوا ما احتجاجكم * غدا وجلّكم بالسيف قد صفقه
الويل حلّ بكم إلّا بمن لحقه * صيّرتموه لأرماح العدا درقة
يا عين فاحتفلي طول الحياة دما * لا تبك ولدا ولا أهلا ولا رفقة
لكن على ابن رسول اللّه فانسكبي * قيحا ودمعا وفي إثرهما العلقة « 2 »
زواجها :
لم يسلم أهل البيت عليهم السّلام من الطعن . ومحاولة تشويه سمعتهم ، سواء كان الطعن والتشويه بشكل مباشر لأئمة أهل البيت سلام اللّه عليهم ، أو لمن يتّصل بهم بنسب أو سبب ، وحتى شيعتهم ومحبيهم لاقوا ما لاقوا من شتى أنواع التهم والافتراءات ، كلّ ذلك بسبب ولائهم لأهل بيت أذهب اللّه عنهم الرجل وطهّرهم تطهيرا .
هامش
( 1 ) - تظلّم الزهراء : 224 .
( 2 ) - أمالي الزجّاج : 169 ، أدب الطف 1 : 158 .