تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
فعند مطالعتك للتأريخ لا تكاد تجد من سلم من هذه الاتهامات ، فعلي يشرب الخمر ! ! ! وأبوه مات كافرا ! ! ! وعبد اللّه بن جعفر زوج العقيلة زينب سلام اللّه عليها يسمع الغناء ويطرب ! ! ! . وأما مسألة تعدد الزوجات والأزواج فكأنّما أصبحت من المتسالم عليها عند المؤرّخين ، فالحسن عليه السّلام يتزوّج بأكثر من ثلاثمائة امرأة ، وأم كلثوم وقصة زواجها من عمر بن الخطاب ومن بعده ، وفاطمة بنت الحسين عليه السّلام وزواجها من حفيد عثمان بن عفان ، ثم تعرّض ابن الضحّاك لها ، وسكينة وتعدد أزواجها . قالت الدكتورة بنت الشاطئ بعد أن أوردت قوائم الأزواج : وتختلط الأسماء اختلاطا عجيبا بل شاذا ، حتى ليشطّر الاسم الواحد شطرين ، يؤتى بكلّ شطر منهما على حدة ، فيكون منهما زوجان للسيّدة سكينة ، فعبد اللّه بن عثمان بن عبد اللّه بن حكيم بن حزام شطّر شطرين فكان منه زوجان : عبد اللّه بن عثمان ، وعمرو بن حكيم بن حزام ، أو كما ترجم في دائرة المعارف عمرو بن الحاكم . ولا سبيل هنا أمام ما نرى من تناقض وشذوذ إلى تتبّع حياتها الزوجيّة تتبّعا دقيقا يعتمد على اليقين التأريخي ، هذا اليقين الذي يعزّ علينا في التأريخ النقلي بوجه عام ، وهو هنا في موضع زوجيّة سكينة ، أبعد من أن يلتمس وأعزّ من أن يدرك أو ينال . فنحن لا نكاد نحاول ما نبغي من تتبع حتى يلقانا عنت من اضطراب الروايات ، وتناقض الأخبار ، وتعدّد الأقوال ، واشتباك السبل ، إلى حدّ يتعذّر علينا معه أن نستبين وجه الحقّ في هذا الحشد المختلط المشتبك ، وإذ ذاك لا سبيل إلى أن نطمع في أكثر من الترجيح الذي يعتمد على ما نسميه بالطمأنينة النفسية أكثر ممّا يعتمد على مرجّحات منهجية وقرائن غالبة . لقد كان أمر هذا التناقض في الروايات والأخبار يهون ويسهل لو أنّه توزّع بين مراجع شتى مختلفة ، ينفرد كلّ منها بإحدى الروايات ، فيكون سبيلنا إلى الترجيح أن نختار أقدمها أو آصلها أو أدعاها إلى الثقة على هدي القواعد المقرّرة للترجيح والوزن والمقابلة والتعديل والترجيح . ولكنّا هنا أمام روايات متناقضة تجتمع في المصدر الواحد دون محاولة
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 498 | محمد الحسون / ام علي مشكور