تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
الأنصاري ، قال : حدّثني وهب بن سعيد الأوسي ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأنصاري قال : رأيت زينب بنت علي بمصر بعد قدومها بأيام ، فو اللّه ما رأيت مثلها ، وجهها كأنّه شقة قمر . وبالسند المرفوع إلى رقيّة بنت عقبة بن نافع الفهري ، قالت : كنت فيمن استقبل زينب بنت علي لمّا قدمت مصر بعد المصيبة ، فتقدّم إليها مسلمة بن مخلد وعبد اللّه بن الحارث وأبو عميرة المزني ، فعزّاها مسلمة وبكى ، فبكيت وبكى الحاضرون ، وقالت : هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ، ثم احتملها إلى داره بالحمراء ، فأقامت به أحد عشر شهرا وخمسة عشر يوما وتوفّيت وشهدت جنازتها ، وصلّى عليها مسلمة بن مخلد في جمع بالجامع ، ورجعوا بها فدفنوها بالحمراء بمخدعها من الدار بوصيّتها . حدّثني إسماعيل بن محمّد البصري - عابد مصر ونزيلها - ، قال : حدّثني حمزة المكفوف ، قال : أخبرني الشريف أبو عبد اللّه القرشي ، قال : سمعت هند بنت أبي رافع بن عبيد اللّه بن رقيّة بنت عقبة بن نافع الفهري تقول : توفّيت زينب بنت علي عشية الأحد لخمسة عشر يوما مضت من رجب سنة 62 من الهجرة ، وشهدت جنازتها ، ودفنت بمخدعها بدار مسلمة المستجدة بالحمراء القصوى حيث بساتين عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عوف الزّهري « 1 » . وناقش السيّد محسن الأمين هذه المسألة في أعيانه في موضعين : الأوّل : قال : يجب أن يكون قبرها في المدينة المنوّرة ، فإنّه لم يثبت أنّها بعد رجوعها للمدينة خرجت منها وإن كان تأريخ وفاتها ومحلّ قبرها بالبقيع ، وكم من أهل البيت أمثالها من جهل محلّ قبره وتأريخ وفاته خصوصا النساء . وفيما الحق برسالة « نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين في النجف وكربلاء » المطبوعة بالهند نقلا عن رسالة « تحية أهل القبور بالمأثور » عند ذكر قبور أولاد الأئمة عليهم السّلام ما لفظه : ومنهم زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين عليه السّلام وكنيتها أم كلثوم ، قبرها في قرب زوجها عبد اللّه ابن جعفر الطيّار خارج دمشق الشام معروف ، جاءت مع زوجها عبد اللّه بن جعفر أيام
هامش
( 1 ) - أخبار الزينبات : 122 .