قصرها ، فدعت زينب على قصرها بالهجوم ، فوقع القصر في الحال وهلك من فيه ، وكانت هذه المرأة الخبيثة من نساء الخوارج « 1 » .
( 3 ) ودعت على رجل سلبهم في كربلاء ، فقالت عليها السّلام : قطع اللّه يديك ورجليك وأحرقك اللّه بنار الدنيا قبل نار الآخرة . فو اللّه ما مرّت الأيام حتى ظهر المختار وفعل به ذلك ثم أحرقه بالنار « 2 » .
شعرها :
للعقيلة شأن أسمّى من الشعر وأرفع من الأدب ، فهي العالمة غير المعلّمة ، وهي التي تفسر القرآن الكريم لجماعة النسوة ، ولها مجلس لتعليم الفقه ، لكنّ مأساة كربلاء ، وما تلاها من مشاهد الحزن والأسى ، جعلتها تنفّس عن آلامها برثاء أخيها الشهيد ، ولعلّها كانت تستهدف بهذه المراثي غاية أهم من الرثاء ، وهي تعرية الظالمين ، والنيل منهم والتحريض عليهم « 3 » .
نذكر هنا بعض أشعارها التي عثرنا عليها :
( 1 ) لمّا رأت رأس الحسين عليه السّلام قالت :
يا هلالا لمّا استتم كمالا * غاله خسفه فأبدى غروبا
ما توهّمت يا شقيق فؤادي * كان هذا مقدّرا مكتوبا « 4 »
( 2 ) ولها عليها السّلام في رثاء الحسين عليه السّلام :
على الطف السّلام وساكنيه * وروح اللّه في تلك القباب
نفوس قدّست في الأرض قدسا * وقد خلقت من النطف العذاب
هامش
( 1 ) - زينب الكبرى : 67 .
( 2 ) - تظلم الزهراء : 217 .
( 3 ) - زينب بنت علي عليه السّلام لعلي دخيل : 62 .
( 4 ) - زينب الكبرى : 110 .