مضاجع فتية عبدوا فناموا * هجودا في الفدافد والروابي
علتهم في مضاجعهم كعاب * باردات منعّمة رطاب
وصيّرت القبور لهم قصورا * مناخا ذات أفنية رحاب « 1 »
( 3 ) قالت بعد خطبتها في الكوفة :
ما ذا تقولون إذ قال النبيّ لكم * ما ذا صنعتم وأنتم آخر الأمم
بأهل بيتي وأولادي وتكرمتي * منهم أسارى ومنهم ضرّجوا بدم
ما كان ذاك جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
إني لأخشى عليكم أن يحلّ بكم * مثل العذاب الذي أودى على إرم « 2 »
( 4 ) ولمّا رأت عليها السّلام رأس أخيها بكت وأنشأت :
أتشهرونا في البريّة عنوة * ووالدنا أوحى إليه جليل
كفرتم بربّ العرش ثم نبيّه * كأن لم يجئكم في الزمان رسول
لحاكم إله العرش يا شر امّة * لكم في لظى يوم المعاد عويل « 3 »
قبرها :
المشهور والمعروف لدى الناس أنّ قبرها سلام اللّه عليها في الشام ، في الموضع الذي تزوره الناس الآن . لكن هنالك من نفى ذلك وقال : إنّ قبرها في مصر ، مثل العبيدلي النسابة المتوفّى سنة 277 ه ، والسيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة .
روى العبيدلي عدّة روايات تؤيد كلامه في كتاب أخبار الزينبات :
قال : وحدّثني أبي ، قال : روينا بالإسناد المرفوع إلى علي بن محمّد بن عبد اللّه ، قال : لمّا دخلت مصر في سنة 145 ه سمعت عسامة المعافري يقول : حدّثني عبد الملك بن سعيد
هامش
( 1 ) - أدب الطف 1 : 236 .
( 2 ) - أدب الطف 1 : 336 . وقيل : إنّ هذه الأبيات ليس لها بل لغيرها ، وقد مرّت سابقا .
( 3 ) - الاحتجاج 2 : 31 .