تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
رجالهنّ ولي ، وكيف يرتجي مراقبة من لفظ فوه أكباد الأزكياء ، ونبت لحمه من دماء الشهداء ، وكيف يستبطأ في بغضنا أهل البيت من نظر الينا بالشنف والشنآن ، والإحن والأضغان ، ثم تقول غير متأثّم ولا مستعظم :
لأهلّوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل
منحنيا على ثنايا أبي عبد اللّه سيّد شباب أهل الجنة تنكتها بمخصرتك ، وكيف لا تقول ذلك وقد نكأت القرحة ، واستأصلت الشأفة ، بإراقتك دماء ذرية محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ونجوم الأرض من آل عبد المطلب ، وتهتف بأشياخك ، وزعمت أنّك تناديهم ، فلتردنّ وشيكا موردهم ، ولتودنّ أنّك شللت وبكمت ولم تكن قلت ما قلت وفعلت ما فعلت . اللهم خذ لنا بحقّنا ، وانتقم ممّن ظلمنا ، وأحلل غضبك بمن سفك دماءنا وقتل حماتنا . فو اللّه ما فريت إلّا جلدك ، ولا حززت إلّا لحمك ، ولتردنّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بما تحملت من سفك دماء ذريته ، وانتهكت من حرمته في عترته ولحمته ، حيث يجمع اللّه شملهم ويلم شعثهم ويأخذ بحقهم
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
« 1 » . وحسبك باللّه حاكما ، وبمحمّد صلّى اللّه عليه وآله خصيما ، وبجبرئيل ظهيرا ، وسيعلم من سوّل لك ومكّنك من رقاب المسلمين ، بئس للظالمين بدلا ، وأيكم شرّ مكانا وأضعف جندا . ولئن جرت علي الدواهي مخاطبتك ، إنّي لأستصغر قدرك ، واستعظم تقريعك ، وأستكثر توبيخك ، ولكنّ العيون عبرى والصدور حرّى . ألا فالعجب كلّ العجب لقتل حزب اللّه النجباء بحزب الشيطان الطلقاء ، فهذه الأيدي تنطف من دمائنا ، والأفواه تتحلّب من لحومنا . وتلك الجثث
هامش
( 1 ) - آل عمران : 169 .
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 449 | محمد الحسون / ام علي مشكور