تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
جئتم بها شوهاء ، صلعاء ، سوداء ، فقماء ، فرقاء ، كطلاع الأرض أو ملء السماء . أفعجبتم أن تمطر السماء دما ، ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون ، فلا يستخفنّكم المهل ، فإنّه عزّ وجلّ لا يحفزه البدار ، ولا يخشى عليه فوات الثأر ، كلا إنّ ربك لبالمرصاد . ثم أنشأت تقول :
ما ذا تقولون إذ قال النبيّ لكم * ما ذا صنعتم وأنتم آخر الأمم بأهل بيتي وأولادي وتكرمتي * منهم أسارى ومنهم ضرّجوا بدم ما كان ذاك جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي إنّي لأخشى عليكم أن يحلّ بكم * مثل العذاب الذي أودى على ارم « 1 »
قال حذيم : فرأيت الناس حيارى قد ردّوا أيديهم في أفواههم ، فالتفت إلى شيخ في جانبي يبكي وقد اخضلّت لحيته بالبكاء ، ويده مرفوعة إلى السماء وهو يقول : بأبي أنتم وأمي ، كهولهم خير كهول ، ونساؤهم خير نساء ، وشبابهم خير شباب ، ونسلهم نسل كريم ، وفضلهم فضل عظيم ، ثم أنشد :
كهولهم خير الكهول ونسلكم * إذا عدّ نسل لا يبور ولا يخزى « 2 »
هامش
( 1 ) - في بعض المصادر لم ترد هذه الأبيات ضمن الخطبة . ( 2 ) - الاحتجاج 2 : 31 .
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 447 | محمد الحسون / ام علي مشكور