تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قال : ومن هذه الزواجات الوهميّة - وما أكثرها - زواج أم كلثوم بنت الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام من عمر بن الخطاب . روى ابن عبد البر وابن حجر وغيرهما : خطبها عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب ، فقال : « إنّها صغيرة » . فقال له : زوّجنيها يا أبا الحسن فإنّي أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد . فقال له علي : « أنا أبعثها إليك ، فإن رضيتها فقد زوجتكها » ، فبعثها إليه ببرد ، وقال لها : قولي له : هذا البرد الذي قلت لك ، فقالت ذلك لعمر . فقال : قولي له : قد رضيت ، ثم وضع يده على ساقها فكشفها . فقالت : أتفعل هذا ؟ ! لولا أنّك أمير المؤمنين لكسّرت أنفك ، ثم خرجت حتى جاءت أباها فأخبرته الخبر وقالت : بعثتني إلى شيخ سوء . فقال : « يا بنية إنّه زوجك » « 1 » . وروى ابن سعد : تزوّجها عمر بن الخطاب وهي جارية لم تبلغ ، فلم تزل عنده إلى أن قتل ، وولدت له زيد بن عمر ورقيّة بنت عمر ، ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر عون بن جعفر بن أبي طالب فتوفّي عنها ، ثم خلف عليها أخوه محمّد بن جعفر بن أبي طالب ، فتوفّي عنها ، فخلف عليها أخوه عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب بعد أختها زينب بنت علي فقالت أم كلثوم : إني لأستحي من أسماء بنت عميس أنّ ابنيها ماتا عندي وإنّي لأتخوّف على هذا الثالث ، فهلكت عنده ولم تلد منهم شيئا « 2 » . وذكروا أيضا : أنّ عمر أمهر أم كلثوم أربعين ألفا « 3 » . وروى البلاذري : أنّه أصدقها مائة ألف درهم « 4 » .
هامش
( 1 ) - أسد الغابة 5 : 615 ، الإصابة 4 : 469 . ( 2 ) - الطبقات الكبرى 8 : 463 . ( 3 ) - الإصابة 4 : 469 ، البداية والنهاية 5 : 309 . ( 4 ) - أنساب الأشراف 2 : 160 .
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 224 | محمد الحسون / ام علي مشكور