الخلافة ، فإنّ دونها الضلال والإضلال ، وهدم الدين ، ومحو شريعة سيد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » .
القول الثالث : وهو أنّ هذا الزواج لم يقع بتاتا ، وإنّما هو من وضع أعداء آل البيت عليهم السّلام ، وذهب إلى هذا بعض أصحابنا :
منهم الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان ، حيث قال في أجوبة المسائل السروية :
المسألة العاشرة : ما قوله حرس اللّه مهجته في تزويج أمير المؤمنين عليه السّلام بنته من عمر بن الخطاب ، وتزويج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم بنتيه زينب ورقية من عثمان ؟
الجواب : إنّ الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين عليه السّلام من عمر غير ثابت ، وهو من طريق الزبير بن بكّار ، وطريقه معروف لم يكن موثوقا به في النقل ، وكان متهما فيما يذكره ، وكان يبغض أمير المؤمنين عليه السّلام ، وغير مأمون فيما يدّعيه عنه علي بن هشام ، وإنّما نشر الحديث إثبات أبي محمّد الحسن بن يحيى صاحب النسب ذلك في كتابه ، فظنّ كثير من الناس أنّه حق له ؛ لروايته رجل علوي ، وإنّما رواه عن الزبير بن بكار .
والحديث نفسه مختلق : فتارة يروي أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام تولّى العقد له على ابنته .
وتارة أخرى يروي عن العباس أنّه تولّى العقد له عنه .
وتارة يروي أنّه لم يقع العقد إلّا بعد وعد من عمر وتهديد لبني هاشم .
وتارة يروي أنّه كان عن اختيار وإيثار .
ثم انّ بعض الرواة يذكر أنّ عمر أولدها ولدا سمّاه زيد .
وبعضهم يقول : إنّه قتل من قبل دخوله بها .
وبعضهم يقول : إنّ لزيد بن عمر عقبا « 2 » .
ومنهم من يقول : إنّه قتل ولا عقب له .
هامش
( 1 ) - تكملة الرجال 2 : 711 .
( 2 ) - قال الفيروزآبادي في المحيط 4 : 71 « هلل » : وذو الهلالين زيد بن عمر بن الخطاب ، امّه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب . وقال محمّد مرتضى الزبيدي في تاج العروس 8 : 172 « هلل » : مات هو وامّه في يوم واحد وصلّى عليهما معا