ميمون بن مهران ، قال : قلت لام الدرداء : سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم شيئا ؟
قالت : نعم ، دخلت عليه وهو جالس في المسجد فسمعته يقول : « ما يوضع في الميزان أثقل من خلق حسن » .
وأخرج الطبراني من طريق زبان بن فائدة ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه إنّه سمع أم الدرداء تقول :
خرجت من الحمّام فلقيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : « من أين أقبلت يا أم الدرداء ؟ » .
قلت : من الحمام .
قال : « ما منكنّ امرأة تضع ثيابها في غير بيت إحدى أمهاتها أو زوج إلّا كانت هاتكة كلّ ستر بينها وبين اللّه » « 1 » .
وقال ابن الأثير في أسد الغابة : أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللّه بن أحمد ، حدّثني أبي ، أخبرنا ابن نمير ، أخبرنا فضيل بن غزوان ، سمعت طلحة بن عبيد اللّه بن كرير قال : سمعت أم الدرداء قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول :
« يستجاب للمرء بظهر الغيب لأخيه ، فما دعا لأخيه بدعوة إلّا قال الملك : ولك مثله » « 2 » .
70 أم ذر الغفاري
زوجة أبي ذر الغفاري رضي اللّه عنه ، الصحابي الجليل الذي ذكره الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم بقوله :
« ما أظلّت الخضراء ، ولا أقلّت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر » .
وهي شاعرة من شواعر العرب ، لها صحبة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ومن المواليات لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، ولها ذكر في وفاة أبي ذر .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إذا أراد أن يتبسّم قال لأبي ذر : « يا أبا ذر حدّثنا ببدء اسلامك » .
قال أبو ذر : كان لنا صنم يقال له نهم ، فأتيته فصببت له لبنا وولّيت ، فحانت مني التفاتة
هامش
( 1 ) - الإصابة في تمييز الصحابة 4 : 295 رقم 386 .
( 2 ) - أسد الغابة في معرفة الصحابة 5 : 580 . وانظر : تهذيب التهذيب 12 : 493 ، رياحين الشريعة : 3 : 492 .