من تحت « 1 » .
وفي موضع آخر قال : خيرة بنت أبي حدرد أم الدرداء الكبرى ، سماّها ابن حنبل ويحيى بن معين فيما رواه ابن أبي خيثمة عنهما ، وقالا : اسم أبي حدرد عبد ، وقالا : أم الدرداء الصغرى اسمها هجيمة ، وقال غيرهما : جهيمة .
وقال أبو عمر : كانت أم الدرداء الكبرى من فضلى النساء وعقلائهن ، وذوات الرأي فيهن ، مع العبادة والنسك . توفّيت قبل أبي الدرداء ، وذلك بالشام في خلافة عثمان ، وكانت حفظت عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وعن زوجها .
روى عنها جماعة من التابعين منهم : ميمون بن مهران ، وصفوان بن عبد اللّه ، وزيد بن أسلم .
قال : وأم الدرداء الصغرى لا أعلم لها خبرا يدلّ على صحبة ولا رؤية ، ومن خبرها أنّ معاوية خطبها بعد أبي الدرداء ، فأبت أن تتزوّج .
قلت : وروى ذلك أبو الزهراء ، عن جبير بن نفير ، عن أم الدرداء أنّها قالت لأبي الدرداء :
إنّك خطبتني إلى أبويّ في الدنيا فأنكحوني ، وإنّي أخطبك إلى نفسك في الآخرة ، قال : لا تنكحي بعدي ، فخطبها معاوية فأخبرته بالذي كان ، فقال لها : عليك بالصيام .
وفي تأريخ ابن عساكر : والذي ذكر أبو عمر إنّهم رووا عن أم الدرداء الكبرى وهم من الرواة عن الصغرى ، إلّا ميمون بن مهران فإنّه أدركها وروى عنها ، وبذلك جزم المزني وغيره .
وقال ابن مندة : خيرة أم الدرداء ، وقيل اسمها هجيمة ، وتعقّبه ابن الأثير ، وقال ابن المديني : كان لأبي الدرداء امرأتان كلتاهما يقال لهما أم الدرداء ، إحداهما رأت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهي خيرة بنت أبي حدرد ، والثانية تزوّجها بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهي هجيمة الوصابية .
وقال أبو مسهر : هما واحدة ، ووهم في ذلك .
وأورد ابن مندة لام الدرداء حديثا مرفوعا من طريق شريك ، عن خلف بن حوشب ، عن
هامش
( 1 ) - الإصابة في تمييز الصحابة 4 : 448 رقم 1256 .