رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم الجنة .
قال : فما تقولين بالزبير ؟
قالت : يا هذا لا تدعني كرجيع « 1 » الصبيغ « 2 » يعرك « 3 » في المركن « 4 » .
قال : حقا لتقولين ذلك وقد عزمت عليك .
قالت : وما عسيت أن أقول في الزبير ابن عمّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وحواريه ، وقد شهد له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالجنة ، ولقد كان سبّاقا إلى كلّ مكرمة في الاسلام ، وإني أسألك بحق اللّه يا معاوية ، فإنّ قريشا تحدّث أنّك أحلمها أن تسعني بفضل حلمك ، وأن تعفيني من هذه المسائل .
قال : نعم وكرامة وقد أعفيتك ، وردّها إلى بلدها « 5 » .
وروى ذلك أيضا باختلاف يسير في الألفاظ ابن عبد ربّه - في العقد الفريد ، ضمن الوافدات على معاوية بن أبي سفيان - عن عبيد اللّه بن عمر الغساني ، عن الشعبي « 6 » .
68 أم الخير الهاشميّة
أم الخير بنت عبد اللّه بن الإمام الباقر عليه السّلام .
راوية للحديث .
هامش
( 1 ) - الرجيع : المردد . الصحاح 3 : 1217 « رجع » .
( 2 ) - الصبيغ : الثوب المصبوغ ، الصحاح 4 : 1322 « صبغ » .
( 3 ) - يعرك : يفرك . الصحاح 4 : 1599 « عرك » .
( 4 ) - المركن : الإجانة التي تغسل فيها الثياب . الصحاح 5 : 2126 « ركن » .
والمراد هنا : أي لا تجعلني كالثوب المصبوغ يفرك في الآنية مرّة بعد أخرى لاخراج البلّة منه ، شبّهت إلحاحه عليها بذلك .
( 5 ) - بلاغات النساء : 36 .
( 6 ) - العقد الفريد 1 : 354 . وانظر : أعيان الشيعة 3 : 476 ، أعيان النساء : 115 ، أعلام النساء 1 : 398 ، رياحين الشريعة 3 : 383 .