كثيرون من أطباء الغرب منذ نهاية القرن الثاني عشر حتى عصر البعث ، « 1 » في أوروبا .
وكان من أصدقاء ابن زهر والمعجبين بنبوغه ومقدرته والذي سأله تأليف ( التيسير ) في الأمور الجزئية في الطب القاضي والمتطبب الفيلسوف أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد الذي ولد ونشأ في قرطبة حيث درس الفقه على الحافظ أبي محمد بن رزق والفلسفة مع كتب أرسطوطاليس على أبي بكر محمد بن يحيى ابن الصائغ المعروف بابن باجّة ، والطب والحكمة على أبي جعفر بن هارون وكان ابن رشد حسن الرأي قوي النفس ولكنه كان بسيطا في ملبسه ومظهره .
وقد وجد إكراما من السلطان المنصور ملك اشبيليا حتى نقم عليه لسبب اشتغاله بالفلسفة ثم أفرج عنه ولا شك أن شهرة ابن رشد العالمية ترجع على الأغلب إلى اشتغاله بالفلسفة والمنطق وشروحه واختصاراته لكتب أرسطوطاليس في الطبيعيات والإلهيات والمنطق وما وراء الطبيعة والسماع الطبيعي والنفس والقياس ورد على كتاب التهافت للغزّالي وعلى ابن سينا في تقسيمه الموجودات وإنما يهمنا هنا كتاباته الطبية والمتعلقة بالمهن الصحية كمقالته في الترياق ، ( وفي المزاج ) ، ( ومسألة في نوائب الحمى ) ، ومقالة ( في حميات العفن ) وقد لخص بعض مؤلفات جالينوس ككتابه ( في العلل والأعراض ) ، ( وفي القوى الطبيعية ) ، ( وحيلة البرء ) وغيرها .
ولعل أشهر كتب ابن رشد ( في اللاتينية
Averroes
) كتابه ( الكليات ) ويدور حول الأمور الكلية في الطب في معالجة جميع أصناف الأمراض بالايجاز ،
هامش
( 1 ) ابن أبي أصيبعة ، عيون الأنباء ، 2 : 64 - 78 ، ثمWustenfeld , Geschichte , 1840 , PP , 88 - 92 .