تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
إلى هذه التوصية قوله « أما أنا فلا شيء أنجع عندي من صب الماء البارد . » وقد انتقد وقاوم تهافت الأطباء على استعمال المسهلات فاسمعه يقول : « ما سقيت مسهلا قط كدواء إلا واشتغل بالي قبله بأيام وبعده بأيام فإنما هي ( المسهلات ) سموم وكيف حال مدبر السموم وسقيه ( إياها ) لطالب المنفعة » . ويوصي الطبيب بالتلطف في أدويته ، « ومراقبة تأثير الدواء في اليوم الأول والثاني والثالث فإذا أفاد قوّى أدويته » بزيادة مقدارها وكميتها . ثم يعود لذكر المسهلات فيقول : « لا تعطي مسهلا حتى تعطي معه ما يقوي المعدة كالمصطكى . . . أو ما يحجب المضرة عن المعاء كالمخيطاء والكثيراء ولب الفستق . » ويذكر ابن زهر أن العسل والسكر توصلا الأدوية إلى الكبد كما يوصلها الخل إلى الطحال ، وان الرئة تجتذب العناب لمشابهته لها في الشكل ، ويؤكد أن الحلاوة تفعل في الكبد وأن عود السوس يوافق المثانة . وفي أسباب السعال يوضح أن « السعال إما أن يكون لآفة في جوهر الرئة أو لسوء مزاج بها ولمادة في أفضيتها وتغلف الطبيعة . . . وكثيرا ما يحدث السعال خرقا في الرئة » ، مما يشير إلى أفكار أصيلة مفيدة في هذا الكتاب الصغير لابن زهر الذي عرف اسمه واسم مؤلفه في اللغة اللاتينية كما يلي :
Abbomeran chemica de medica Avenzoar
ومن أشهر كتبه ( التيسير في المداواة والتدبير ) الذي قيل أنه ألفه لصديقه القاضي الوليد بن محمد بن أحمد بن رشد أو بايعازه واشتهر كتاب ( التيسير ) في البلدان العربية وامتدحه كثيرون منهم الفيلسوف المتطبب ابن رشد . وقد ترجم الكتاب إلى العبرية ثم إلى اللاتينية تحت العنوان :
Facilitatio adjumentum Seilicet regimnis et medical
وقد طبع ثماني مرات خلال السنين الواقعة بين سنة 1490 وسنة 1574 وفي أغلب طبعاته كان يظهر في كتاب كليات ابن رشد
( Colliget )
وقد اقتبس منه